حكاية "أوتزمبيك"| مشروب يتصدر الترند لإنقاص الوزن..هل يحقق ما يعد به؟

مشروب يتصدر الترند لإنقاص الوزن
مشروب يتصدر الترند لإنقاص الوزن


انتشر خلال الفترة الأخيرة مشروب يحمل اسم "أوتزمبيك" بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما روج له البعض باعتباره وسيلة طبيعية تساعد على إنقاص الوزن والشعور بالشبع، ورغم الضجة الكبيرة التي أثارها، يؤكد خبراء التغذية أن هذا المشروب لا يعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها دواء "أوزمبيك"، وأن فوائده تعتمد في الأساس على مكوناته الغذائية وليس على أي تأثير سحري،
ويعتمد مشروب "أوتزمبيك" على وصفة منزلية بسيطة تتكون من نصف كوب من الشوفان، وكوب من الماء أو الحليب النباتي، مع عصير نصف ليمونة، ويضيف بعض الأشخاص القرفة أو العسل أو الفاكهة لتحسين المذاق، بينما يفضل آخرون تناوله صباحًا كبديل لوجبة الإفطار.

اقرأ أيضأ|تفشي طفيلي معوي يدفع الخبراء لتحديث قائمة الأطعمة الآمنة


وجاءت تسمية المشروب مستوحاة من دواء "أوزمبيك" الشهير المستخدم لعلاج مرضى السكري، والذي اشتهر أيضا بدوره في إنقاص الوزن، ما دفع كثيرين للاعتقاد بأن المشروب يمنح نتائج مشابهة، وهو ما ينفيه المتخصصون.


ويشير خبراء التغذية إلى أن الشوفان غني بالألياف، خاصة ألياف "بيتا جلوكان"، التي تساعد على زيادة الشعور بالشبع، كما تسهم في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحسين صحة الجهاز الهضمي، وهو ما قد يساعد بشكل غير مباشر على التحكم في الشهية وتقليل السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم.


لكن الخبراء يؤكدون أن هذا التأثير يختلف تمامًا عن آلية عمل دواء "أوزمبيك"، الذي يعتمد على مادة فعالة تؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية وإفراغ المعدة، ولا يمكن لأي مشروب منزلي أن يحاكي هذه الآلية الطبية.


كما شددوا على أن الاعتماد على "أوتزمبيك" وحده لن يؤدي إلى فقدان الوزن، ما لم يكن جزءًا من نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على نمط حياة صحي،ويرى المختصون أن سبب الانتشار الواسع للمشروب يعود إلى سهولة تحضيره وانخفاض تكلفته، إلا أنهم يحذرون من تصديق الادعاءات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي دون وجود أدلة علمية تثبت أنه بديل للأدوية المخصصة لإنقاص الوزن.

ويؤكد خبراء التغذية أن الشوفان يظل خيارا صحيا يمكن إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي، لكنه ليس علاجًا سحريا للسمنة، وأن فقدان الوزن بشكل آمن ومستدام يعتمد على الالتزام بعادات غذائية صحية ونشاط بدني منتظم، مع استشارة الطبيب قبل استخدام أي أدوية أو اتباع أنظمة غذائية تعتمد على الترندات المنتشرة عبر الإنترنت.